في سابقة قانونية هي الأولى من نوعها، رفعت ولاية فلوريدا الأمريكية دعوى مدنية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، تتهم فيها الشركة بتضليل الجمهور حول درجة أمان ChatGPT وتغليب الربح على السلامة العامة. وتسعى الدعوى، وفقًا لتقارير وكالة Associated Press وموقع TechCrunch، إلى فرض تعويضات قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، بالإضافة إلى إجراءات قضائية لتغيير طريقة تسويق وتشغيل ChatGPT.
اتهامات خطيرة في انتظار الإثبات القضائي
استنادًا إلى ما أوردته POLITICO، تشير لائحة الدعوى إلى صلات مزعومة بين ChatGPT وحوادث عنف، وتتهم OpenAI بتجاهل تحذيرات داخلية وخارجية. كما تزعم أن النظام يساعد على إيذاء النفس والعنف ويقوم بجمع بيانات القاصرين دون ضمانات كافية. من الضروري التأكيد على أن هذه مجرد مزاعم لم تبت فيها المحكمة بعد، ولم تقدم OpenAI بعد دفوعها الرسمية.
لماذا يهم هذا المغرب؟
تعتبر هذه القضية أول اختبار حقيقي لإنفاذ قانون حماية المستهلك وسلامة المنتجات على شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستوى ولاية أمريكية. بالنسبة للمغرب، الذي يعمل حاليًا على تطوير استراتيجيته الوطنية للذكاء الاصطناعي، فإن ملف فلوريدا يحمل دروسًا عميقة. فإذا أسفرت الدعوى عن حكم أو تسوية تفرض تغييرات هيكلية، فقد تتحول إلى سابقة فعلية للمنظمين في كل أنحاء العالم.
وبالنسبة للشركات المغربية الناشئة التي تدمج نماذج شبيهة بـ GPT في حلولها، خاصة تلك التي تستهدف أسواق التصدير، فإن هذا يعني أن آليات تحديد السن والموافقة الأبوية والإفصاح عن المخاطر لم تعد مجرد ممارسات أخلاقية طوعية، بل أصبحت أقرب إلى التزامات قانونية محتملة.
السيناريوهات المحتملة والخطوات القادمة
ثمة مسارات عدة: حكم قضائي ملزم قد يرغم OpenAI على إعادة تصميم منتجاتها وتشديد التحقق من أعمار المستخدمين. وحتى التسوية الودية قد تشمل تعهدات علنية تصبح مرجعًا للسوق. وفي حال رفض الدعوى، قد يتباطأ الزخم التنظيمي، لكن النقاش العالمي سيظل مفتوحًا أمام جهات قضائية أخرى.
المصدر: استنادًا إلى معلومات نشرتها Associated Press وTechCrunch وPOLITICO، رابط مقال AP. الوقائع القانونية المذكورة قيد المراجعة والتدقيق.
