ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن البيت الأبيض أقرّ، في إجراء هادئ، طلباً سرياً بقيمة 9 مليارات دولار لشراء أرقى رقاقات الذكاء الاصطناعي لوكالات الاستخبارات الأميركية، في خطوة تعكس تسابقاً أمنياً غير مسبوق على البنى التحتية الحاسوبية.

موافقة تحتاج إلى الكونغرس

الميزانية، التي لا تزال رهن التصديق من طرف الكونغرس، تهدف إلى دعم مراكز بيانات قادرة على تشغيل شريحة “بلاكويل” من إنفيديا، وهي فئة لم تُطرح بعد على نطاق تجاري واسع. وبالتوازي مع ذلك، تعمل الإدارة على إعادة تخصيص حوالي 800 مليون دولار من ميزانيات قائمة لتسريع اقتناء موارد الحوسبة، وفقاً لتقرير الصحيفة.

الطلب الحكومي يضيّق الخناق على السوق

ما يميّز هذه الصفقة أنها تبدو موجّهة لفئة من المعالجات تتطلّب تبريداً سائلاً واستهلاكاً طاقياً هائلاً، مما يجعل الطلب الحكومي منافساً مباشراً للقطاعين الأكاديمي والخاص. يُتوقّع أن تزداد صعوبة حصول المعاهد الناشئة على هذا الجيل من الرقاقات، في ظل أولوية أمنية واضحة تمنحها واشنطن لأجهزتها السيادية.

السياق المغربي: دروس مستفادة

بالنسبة للمغرب، تثير هذه التطورات قضايا مهمة على مستوى السيادة الرقمية والأمن الوطني. أجهزة الأمن المغربية وصنّاع القرار يتابعون عن كثب كيفية ربط الدول المتقدمة بين الذكاء الاصطناعي والأمن القومي، وهو توجه سيؤثر على قواعد التصدير والوصول إلى الرقاقات المتطورة.

أما الجامعات والمقاولات الناشئة المغربية، فترى في هذه الأخبار مؤشراً إضافياً على ندرة المعدات المتطورة. بدل الاعتماد على سهولة الوصول إلى أحدث الأجهزة، سيكون من الحكمة التوجه إلى:

  • بناء شراكات حوسبة إقليمية مشتركة.
  • الاستثمار في نماذج استدلال (Inference) أقل استهلاكاً للموارد.
  • ملاءمة الخوارزميات المحلية مع بنيات تحتية ليست بالضرورة من فئة “بلاكويل”.

ما يستحق المتابعة

  • مصير التصويت في الكونغرس حول الميزانية المسرّية.
  • أي حوار محتمل مع الحلفاء حول تأمين بنيات الذكاء الاصطناعي السيادية.
  • ارتفاع حدة التوتر على طلبيات الرقاقات المتطورة في السنتين المقبلتين.

المصدر: The New York Times، تقرير نُشر في 22 مايو 2026، رابط المقال الأصلي.